مصداقية الإعلام الأميركي إلى مزيد من التراجع

سيؤدي التراجع في الهيمنة الأميركية على مستوى العالم بصورة حتمية إلى تراجع في تأثير الإعلام الأميركي على امتداد العالم. وإلى تآكل في القوة الأميركية الناعمة على نحو مماثل. وهذا الاتجاه سوف يتسارع، إذا فقد الجمهور ثقته، في موضوعية التحليل الإعلامي الأميركي.

وقد ظهر ضعف الإعلام الأميركي، في ما يتعلق بالتلاعب بالحقائق والأدلة والآراء من جانب الحكومة الأميركية بوضوح، خلال الغزو الأميركي للعراق في 2003، حيث لم يتصد المراسلون الميدانيون وكتاب المقالات لمبالغة إدارة بوش في تقدير التهديد العراقي، وهي المبالغة التي تقوم على أساس أدلة غير مناسبة وناقصة، وجرى التلاعب بها من جانب الإدارة الأميركية السابقة.

ويلاحظ الدبلوماسي الأسترالي السابق أليسون بروينوفسكي: «من بين الصحف الـ174 التي يمتلكها روبرت ميردوخ على امتداد العالم، لم تعارض صحيفة واحدة تحريرياً الخبر، وعندما بدأ الغزو أصبحت تعليقات عدة مؤيدة له بشكل هستيري».

ويمكن أن يضاف إلى هذا، الافتقار إلى الموضوعية من جانب الإعلام الأميركي في ترقية وتحليل النزاع الدبلوماسي الأخير بين الهند والولايات المتحدة، حيث تم التلاعب بطبقات من التعقيدات والإجراءات، لتأكيد أن أميركا على صواب والهند مخطئة. وهذا كله في واقع الأمر يعد بمثابة إدانة للإعلام الأميركي-الغربي، ولمصداقيته ونزاهته المهنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات