لا تستطيع الفهود تغيير لونها، لكن السياسيين يفترض أن يكون بمقدورهم التلوّن. في عام 2012، غيرت الحكومة البريطانية موقفها من رئيس وزراء ولاية جوجارت الهندية نارندرا مودي، ولم يعد من الملائم منعه من السفر إلى بريطانيا. وتوقيت رفع الحظر يعود إلى أن مودي سيصبح على الأرجح رئيس وزراء الهند المقبل.

وحزب مودي لديه جذوره في القومية الهندوسية. في عام 1992، كان لخطابه القومي تأثير في أعمال شغب اندلعت في الهند. وقد أدانت منظمات دولية حكومة الولاية التي يترأسها مودي لمساهمتها في إشعال العنف، ومن ثم الفشل في إيقافه. وأدى هذا الاتهام في عام 2005 إلى منع دخول مودي إلى أراضي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وواقع أن اعتراف مودي بجسامة الجرائم المرتكبة استغرق منه أكثر من عقد من الزمن ترك انطباعاً غير سار. وساد شعور أن نظرته القومية تجعل منه زعيماً مشكوكاً في أمره بالنسبة إلى دولة نووية، وآخر شيء يحتاجه العالم هو تصاعد التوتر بين باكستان والهند.

لكن يبقى لمودي ميزة إيجابية مهمة من وجهة نظر الحكومات الغربية. فهو لا يصبر على الطريقة التي يقيد بها الفساد وبيروقراطية المشاريع الهندية، عندما تكون تلك المشاريع أكثر أهمية لموازنة نمو الهند كقوة عظمى آسيوية.