التفويض الشعبي شرط لنجاح رئيس وزراء إيطاليا الجديد

تواجه إيطاليا اليوم خطر التحول إلى دولة غنية أضعفتها مؤسساتها السياسية، كحال الأرجنتين. أما السبب الرئيسي لتراجع إيطاليا فهو فشل الحكومات المتتالية في إدارة البلاد بشكل صحيح.

وهذا الفشل يفسر كل هذه الإثارة وراء وصول ماتيو رينزي إلى رئاسة وزراء إيطاليا. ورينزي يزخر بالأفكار اللامعة: قانون انتخابي جديد، تحرير أسواق العمالة، إعادة تنظيم الإدارة العامة المختلة في إيطاليا، تغيير دستوري، وإصلاحات ضريبية.

لكنه قد لا يتمكن من دفع تلك الإصلاحات قدماً. على الرغم من انتخابه زعيما للحزب الديمقراطي من يسار الوسط لإيطاليا في ديسمبر الماضي، إلا أنه لم يكن يوما عضوا في البرلمان الإيطالي، أو عمل كوزير.

ورينزي أظهر جانبا لا يرحم في دفعه جانبا زميله في الحزب، رئيس الوزراء السابق أنريكو ليتا. وهو سيقود ائتلافا فضفاضا من اليسار واليمين شبيها بليتا والمجموعة التي دعمت سلفه رئيس وزراء إيطاليا الأسبق ماريو مونتي.

ومن الممكن أن يجد رئيس وزراء إيطاليا الجديد مخزونا من المرونة والقسوة للنجاح، وهو ما لم يفعله من سبقه، لكنه يواجه انتقادات حادة لكونه الرجل الثالث على التوالي الذي يصبح رئيس وزراء إيطاليا من دون تقديم نفسه للناخبين.

والعراقيل أمام التغيير في إيطاليا هائلة. ومن الأسهل التغلب عليها مع حكومة اكثر تماسكا وبتأييد أكبر من الناخبين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات