بعد شهور عدة ،بدا خلالها أن كل الأخبار الآتية من شرقي آسيا تدور حول تجدد التوترات القديمة التي تضرب جذورها بعمق في تاريخ هذه المنطقة ذات الأهمية البالغة من العالم، لاح أخيراً انقطاع في الغيوم الكثيفة التي استقطبت اهتمام المراقبين الدوليين، حيث جلس ممثلو الصين وتايوان معاً في نانكينغ التي كانت عاصمة الصين في ظل تشانغ كاي شيك، وأجروا مناقشات حول تحسين العلاقات الثنائية.

لا يتوقع إحراز الكثير من النتائج في هذه المحادثات، ولكن ذلك لا أهمية له، فالأمر المهم هو مغزاها الرمزي، فقد انخرط الجانبان في عداء مستحكم منذ طارد جيش ماو الأحمر حزب الكومنتانغ الوطني إلى البحر في عام 1949. وعلى امتداد ستة عقود، انخرط الجانبان في عداء عميق، هدد مرة أو مرتين بالتحول إلى حرب صريحة.

والآن تبنى الرئيس الصيني شي جينبينغ الحلم السياسي للرئيس التايواني ما بينغ جيو المنتخب عام 2008، بتقريب تايوان إلى البر الرئيسي. ولم يقترب أي من النزاعات بين الجانبين من الحسم، ولكن المناقشات المنظمة والهادئة بين الأعداء القدامى في نانكينغ تطرح الأمل في أن الدبلوماسية قد تسود في نهاية المطاف.