يقترب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، من تغيير الركن الأساسي لدستور بلاده، من خلال إعادة التفسير الخاص به أكثر منه عبر التعديل الرسمي.ويريد آبي تمرير مشروع قانون يسمح للمؤسسة العسكرية اليابانية بالتحرك بصورة هجومية، وبالتنسيق مع الحلفاء خارج الأراضي اليابانية، حتى إذا كان من المقبول أن الدستور الياباني لا يسمح لهذه المؤسسة إلا بدور دفاعي على الأراضي اليابانية. وينص هذا البند على أنه:" ينبذ الشعب الياباني إلى الأبد الحرب كحق من حقوق السيادة للأمة والتهديد بالقوة أو استخدامها كوسيلة لتسوية المنازعات الدولية". وقد أجمعت حكومات يابانية متتالية على أن التعديل الدستوري سيكون مطلوباً قبل أن يمكن لليابان أن تلعب دوراً أوسع نطاقاً. وقد وافق المدنيون العاملون في مكتب التشريع التابع لمجلس الوزراء على هذا التفسير. وللمساعدة في دفع المكتب لتغيير هذا الموقف، خالف آبي في أغسطس الماضي العرف السائد بتعيين تشيرو كوماتسو، وهو مسؤول في الخارجية اليابانية متعاطف مع فكرة الدفاع الجماعي، رئيساً لهذا المكتب، ومن المتوقع أن تقوم مجموعة من الخبراء الذين اختارهم آبي بدعمه، عندما يعلن رأيه في هذا الموضوع في إبريل المقبل. وإذا أصر آبي على المضي قدماً في فرض رأيه على الأمة، فإن المحكمة اليابانية العليا سوف توضح أنه ما من زعيم يمكنه أن يعيد كتابة الدستور من خلال إرادته الشخصية.