على الرغم من أن الفظائع التي لا سبيل لأن تعبر عنها اللغة التي يرتكبها نظام كوريا الشمالية، تثير الشعور بالصدمة، فإنه من المحزن أنها لم تكن مفاجأة لأحد.

وعلى الرغم من الجهود، التي بذلتها 3 أجيال من نظام كيم لحجب الحقائق، فإن ما يكفي من قصص القمع والمجاعة ومعسكرات الاعتقال الوحشية قد تسربت من هناك، حيث لم تعد هناك أي أوهام حول الجرائم ضد الإنسانية، التي يجري ارتكابها.

غير أن التقرير الذي أصدرته لجنة الأمم المتحدة أخيراً، لا يزال يعتبر بمثابة معلم دال في هذا الصدد، فنتائج التحقيق الذي استمر عاماً، بالتعاون مع 80 شاهداً وضحية، رسمت الصورة الأكثر تفصيلاً حتى الآن للواقع المفزع للحياة في أكثر دول العالم انغلاقاً.

 والقائمة التي ظهرت من جرائم الاغتصاب، القتل، التعذيب والاستعباد، هي أول اتهام رسمي توجهه الأمم المتحدة، في ما يتعلق بانتهاكات كوريا الشمالية لحقوق الإنسان، وهو اتهام ينتهي بالتوصية الصريحة بإحالة الموقف إلى المحكمة الجنائية الدولية.

والسؤال المطروح الآن هو ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ والرد المحتمل على هذا السؤال ليس مستفيضاً. فهناك عدد كبير من العراقيل العملية، التي يتعين التغلب عليها. وعلى سبيل المثال، فإن ولاية المحكمة الجنائية الدولية تمتد إلى عام 2002 فحسب، وأي جرائم تسبق ذلك التاريخ تقتضي محكمة خاصة كتلك التي شكلت في حالة سيراليون، التي ستحتاج بدورها إلى الدعم من داخل البلاد.