عام آخر ينقضي ورئيس وزراء إيطالي جديد يطل على الساحة، والخبر السار هو أن الهدوء في منطقة اليورو كامن من الامتداد، بحيث إن استقالة رئيس الوزراء الإيطالي إنريكو ليتا لم تسبب ما يتجاوز تموجاً بسيطاً في الأسواق المالية.
وعلى الرغم من أن مشكلات إيطاليا تظل عميقة، وأن البلاد تستعد بزعيمها المنتخب الثالث منذ تنحي سلفيو برلسكوني في نوفمبر 2011، إلا أنه ليست هناك مؤشرات تذكر على الاقتراب العميق الذي هدد أخيراً بأن يشمل العملة الموحدة. غير أن الأمر المؤكد بشكل أقل هو ما إذا كان رئيس الوزراء الإيطالي الجديد ماتيو رينزي سيقدم أي حلول حقيقية لبلاده.
أياً كان الأمر، فإن رينزي يظل أفضل أمل بالنسبة لإيطاليا، والآمال لا يمكن إلا أن تكون معلقة. غير أن تعجله لن يكون بمثابة كعب أخيل بالنسبة له، وربما كانت الإشارات إلى أنه عاش في مناطق أخرى من أوروبا قد قللت من تأثير الاضطرابات التي تعددت في روما، ولكن الحاجة إلى الإصلاح في إيطاليا تظل عاجلة كالعهد بها.
وتتصدر المشكلات التي تقتضي المعالجة السريعة من رينزي البطالة، وبصفة خاصة في صفوف الشباب التي تواصل التحليق عالياً، وعلى الرغم من أن النمو الاقتصادي يشق طريقه الآن ببطء عائداً إلى مراحل سابقة، فإن رينزي هو بمثابة العصا السحرية التي تحتاجها إيطاليا بصورة يائسة.
