في مارس 2011، توحدت اليابان من خلال التجربة المروعة، التي خاضتها عبر الزلزال وتسونامي وحادثة مفاعلات فوكوشيما، التي أعقبت ذلك. وبعد 3 سنوات من هذا فإن الوحدة اليابانية تتداعى مع بروز واقع أكثر تعقيداً بكثير.
بالنسبة للأغلبية العظمى من اليابانيين، التي لم تتأثر بشكل مباشر فإن ذكريات هذه الأحداث المأساوية بدأت في التلاشي مع بروز هموم أخرى، وبصفة خاصة في مجال الاقتصاد. وفي غضون ذلك، فإن ضحايا الكارثة الثلاثية لا يزالون يناضلون من أجل البدء مجدداً، أو المضي قدماً بحياتهم.
والكثير من هؤلاء الضحايا ينتظرون في مساكن مؤقتة، وبعضهم يعلق آمالاً كباراً على أن مدنهم سوف يعاد بناؤها، بينما يظل آخرون في حيرة من أمرهم ويتساءلون عن الوقت الذي ستصبح فيه مستويات الإشعاع منخفضة بما يكفي، بحيث يشعرون بأنه من السهل عليهم العودة إلى أماكن سكناهم في أمان.
وهناك أيضا الكثيرون الذين لا يرون مستقبلاً في فوكوشيما، وقرر البدء حياة جديدة في مواضع أخرى. وقد ظهرت من قلب الكارثة المشتركة، التي وقعت قبل سنوات تجارب ووقائع مختلفة. والانطلاق إلى الأمام سيكون من أبرز تحدياته تطوير نهج أكثر مرونة، لإعادة البناء يأخذ في الاعتبار النطاق الواسع للتجارب والتوقعات من قبل الأشخاص الذين تأثروا بالكارثة.
وما أصبح واضحاً للغاية هو أن إعادة البناء لا يمكن أن تقتصر فقط على التعامل مع المشكلات التقنية، مثل تقليل مستويات الإشعاع.
لا يزال هناك الكثير من العمل يتعين القيام به، ومن الخطوات الضرورية تطوير نهج أكثر مرونة وشفافية، لإعادة البناء يعالج مشكلات الناس وهمومهم، ويقر بالحقائق الواقعية المتباينة، ويدعم خياراتهم في الحياة بغض النظر عما إذا كانوا سيقررون العودة إلى مدنهم أو بدء حياة جديدة في أماكن أخرى.
وتلك هي الطريقة الوحيدة التي يمكن بها إعطاء أبناء محافظة توهوكو مجدداً المستقبل الذي يريدونه، الذي يستحقونه.
