ما كادت فيتنام تأخذ مكانها عضواً جديداً في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حتى وثق تقرير مطول الاستخدام واسع النطاق للتعذيب ضد السجناء السياسيين والدينيين في هانوي.

ويصف دعاة الديمقراطية وأعضاء الجماعات الدينية، كيف تم سجنهم في مساحات صغيرة، وتكبيلهم إلى أسرتهم، وضربهم بالهراوات والعصي الكهربائية، وحرمانهم من النوم، وتخديرهم وإذلالهم جنسياً من قبل معتقليهم..

ويمكن أن يبدأ الاعتداء حتى قبل الاعتقال، كما يحصل مع المحتجين، الذين يبلغون عن تعرضهم للضرب في الشوارع. والتعذيب يحدث على الأرجح قبل محاكمة المشتبه بهم. وبعد إدانتهم، فإنهم غالباً ما يختفون في شرك برنامج إعادة التثقيف، عن طريق العمل في معسكرات الاعتقال في فيتنام.

ولم تعرف فيتنام يوماً أنها نموذج لانتهاكات حقوق الإنسان. لكن التقرير الذي صدر أخيراً في واشنطن هو الأكثر شمولاً للبيانات عن استخدام هانوي للتعذيب. والمقابلات التفصيلية مع 60 معتقلاً سابقاً من جميع أنحاء البلاد، من مدونين، ومحامين، وطلبة، وبوذيين، ومسيحيين، وأقليات عرقية، تميط اللثام عن مدى انتشار اعتماد هانوي للتعذيب.

وعندما يأتي التغيير إلى فيتنام، فإنه من المنصف القول، إنه لم يأت عبر الأمم المتحدة، بل نتيجة لجهود أشخاص تعرضوا لسوء المعاملة.