شهد عام 2013 تطورات إيجابية في قضايا إقليمية ساخنة، الأمر الذي برهن بوضوح على أن القوى الأساسية في العالم قد حسنت مجالات التنسيق والتعاون العملي في القضايا الدولية.

وخلال الصيف، كادت الفوضى في سوريا أن تسير من سيئ إلى أسوأ، لكن الولايات المتحدة وروسيا توصلتا إلى اتفاق حول قضية الأسلحة الكيماوية في سوريا، كما برزت إشارات إيجابية في قضية النووي الإيراني.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تم تحقيق اختراق في مفاوضات منظمة التجارة العالمية على حزمة تتضمن 10 وثائق في مجال تسهيل التجارة والزراعة والتنمية.

والى حد بعيد، يتعلق الاتجاه المستقبلي للنظام الدولي على اتجاهات العولمة. وسواء سيستمر التركيز على القضايا الجيوسياسية القديمة، أم ستظهر رؤية أوسع نطاقا لتحقيق السلام والاستقرار الدولي، يبقى السؤال الذي يجب أن يحظى بإجابة واحدة معروفة لا غير.

وفيما سعت بعض الدول الصغيرة ومتوسطة الحجم إلى التوصل إلى هيكلية أمنية إقليمية أكثر توازنا للحفاظ على التنمية المستقرة، حاولت بعض البلدان أن تصنع قواعد في هيكلية التعاون الاقتصادي الدولي تناسب مصالحها الوطنية بنسبة أكبر.

وكيفية تكييف نظام العلاقات الدولية في خدمة زخم العولمة والاتجاه نحو عالم متعدد الأقطاب يبقى السؤال المطروح حالياً ومستقبلاً.