تبدو تايلاند كئيبة ، هذه الأيام ، في أعقاب تعطيل الانتخابات البرلمانية أخيرا من قبل محتجين يمكن أن تؤدي مطالبهم إلى مزيد من الفوضى. وتعطيل التصويت تم من خلال منع توزيع صناديق الاقتراع على حوالي ما نسبته 11% من الولايات التايلاندية. ولأن الدستور التايلاندي يقضي بوجوب بملء 95% من المقاعد البرلمانية قبل تشكيل الحكومة، فان التعطيل يعني أن البلاد سوف تبقى في فراغ قانوني لأشهر إلى حين قيام السلطات بمحاولة إجراء انتخابات في تلك الولايات.

وقد رفض قادة الاحتجاج من المعارضة، الذين يستمدون التأييد من النخبة في المدن ومن جنوب البلاد، المشاركة في الانتخابات ، مدركين أنهم سوف يخسرون بالتأكيد أمام حزب رئيسة الوزراء ينغلوش شيناواترا، التي تتمتع بتأييد غالبية السكان في المناطق الريفية بشمال وشمال شرقي البلاد.

وبدلا من الدفاع عن قضيتهم أمام الناخبين، أعرب قادة المعارضة عن رغبتهم بالإطاحة برئيسة الوزراء وإحلال برلمان بمجلس للشعب غير منتخب مكانها من أجل إجراء إصلاحات غير محددة.

وإذا حدث ذلك، فان الانقسامات العميقة في البلاد ستزداد سوءا ، والخلاف السياسي المستمر سوف يقوض اقتصاد تايلاند .

وإذا كانت المعارضة تهتم بتقليص الفساد وتعزيز الديمقراطية فعلا، فإنه يتعين عليها أن تنهي الاحتجاجات، وتقترح إصلاحات واضحة ومفصلة يمكن أن يقبل بها الناخبون أو يرفضوها.