كتب الكثير، أخيراً، عن أزمة أولية في ما يطلق عليه الأسواق الناشئة، بتركيز خاص على تركيا التي تراجعت عملتها الليرة بنسبة 30% منذ بداية عام 2013.

فهل أنقرة ضحية أخرى لعملية التفكك السياسي التي رعاها وزير الخزانة الأميركي السابق بن برنانكي الخاصة بمعدلات فرق الفوائد؟ نعم، لكن معظم مشكلات تركيا تنبع من الداخل.

في التسعينات، كانت تركيا معروفة بمعدلات تضخم تفوق الـ50% سنوياً. وكان أحد إنجازات حزب العدالة والتنمية استقرار الليرة ومضاعفة حجم الاقتصاد التركي خلال الفترة ما بين 2004 إلى 2013.

ثم جاءت موجة الاعتقالات في تحقيقات الفساد في ديسمبر الماضي، وأدت إلى استقالة ثلاثة أعضاء من حكومة أردوغان. والأكثر ضرراً في هذه الموجة تمثل تحديداً بردود فعل أردوغان على الفضيحة. بالنسبة للمراقبين، كان هذا الرد جزءاً من نمط قديم لأردوغان. لكن الأسواق مع ذلك تجاوبت كأنها اكتشفت فجأة أن تركيا دكتاتورية رديئة. وقد أقلق هذا الرد المستثمرين وجعلهم يعتقدون أنهم لن يكونوا في مأمن أكثر من القضاة إذا عارضوا حزب العدالة والتنمية .

وكل هذا يحدث وسط ما يبدو أنه انفجار لفقاعة عقارية أخرى. اقتصاد تركيا يمكن أن يجتاز انفجار الفقاعة، لكن أن يرمي رئيس وزراء تركيا بحكم القانون ويتعامل مع منافسيه السياسيين كأعداء للدولة، فإن هذا يشكل خطراً بحسب المصطلحات المالية.