تصفية الحسابات السياسية بين الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش ومناصري الديمقراطية على الطريقة الأوروبية أخذت منحى خطيرا، مع ازدياد عمليات القمع وتصاعد الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

يأتي ذلك بعد أن مرر الحزب الحاكم، الذي يرأسه يانوكوفيتش، عبر البرلمان أخيرا سلسلة من مشاريع القوانين القمعية، من دون سجال بشأنها. وطرد يانوكوفيتش عدداً من المسؤولين الكبار في الدولة، ووضع مكانهم أشخاصاً موالين له يؤيدون تحوله نحو روسيا.

ويانوكوفيتش لا يتمتع بشعبية في أوكرانيا، ورفضه للاتحاد الأوروبي يناقض وجهات نظر الغالبية في الدولة. وحتى نخب رجال الأعمال من الجانب الشرقي من البلاد التي تتحدث باللغة الروسية تعارض التكامل الأقرب مع موسكو، وقد لمحت إلى استعدادها للانفصال عن الرئيس الأوكراني.

وقد بدأت معارضة جديدة تنشأ في البلاد، حيث تظهر استطلاعات الراي أن المصارع فيتالي كليتشكو بإمكانه الفوز في الانتخابات الرئاسية المقررة في 2015، والحكومة مررت أخيرا قانونا في محاولة لحرمانه من الترشح. ويمكن أن يستخدم يانوكوفيتش سلطاته الجديدة لإسكات المنتقدين والانتظار إلى ما بعد انتهاء الاحتجاجات، لكن يمكنه أيضا أن يفقد السيطرة على الأوضاع. كما يمكن أن ترتفع وتيرة العنف مع زيادة أعمال القمع، وفي أسوأ الأحوال قد تنقسم البلاد.