احتلت الصين دوماً مركز الاهتمام في جلسات المنبر الاقتصادي العالمي، وكان هذا الأمر لافتاً أكثر هذه السنة مع كشف بكين عن جولة جديدة من الإصلاحات الشاملة، في أعقاب 35 عاماً من إطلاق أول برنامج إصلاحي لديها. وهذا لا يشكّل فقط إيذاناً بحقبة جديدة من التطور، بل أيضاً بتأثير كبير وإيجابي على العالم.
وستشمل الجولة الجديدة من الإصلاحات أبعاداً سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية وبيئية. وقد تم الإعلان عن إصلاحات رئيسية تغطي 15 صنفاً في أكثر من 60 حقلاً. والإصلاحات غير مسبوقة في نطاقها وعمقها وصعوبتها. فهل ستُشكّل نجاحاً يضاهي عظمة الإصلاحات السابقة؟
تقول الصين: إنها واثقة تماماً من نجاح الجولة الجديدة من الإصلاحات، وسبب مهم هو أن الأمة لديها الثبات على الإصلاح والتحسين، وهذه الثقة تأتي أيضاً من المسار الصحيح الذي اختارته الصين في السنوات الـ 65 الماضية منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، حيث قامت بسبر طريقها دون كلل، ووجدت مسار التنمية الذي يتوافق مع أوضاعها والمدعوم من قبل الأمة الصينية بأسرها.
والثقة تأتي أيضاً برأيها من قيادة الحزب الشيوعي القوية في الصين. فالحزب يضم 86 مليون عضوكما تأتي من الأسس التي وضعتها الصين والتجربة الغنية التي اكتسبتها، والبلاد لديها مجالات واسعة للتنمية وإمكانات هائلة لم يجر استغلالها بعد.
