خياران مطروحان أمام العالم، إما أن يدفع الآن لخفض انبعاثات الكربون والانتقال إلى الطاقة النظيفة، أو أن يدفع الثمن غاليا في وقت لاحق. هذا هو جوهر تقرير الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي الذي صدر أخيرا، وينبغي أن تصغي إليه جيدا المفوضية الأوروبية التي تناقش موضوع تخفيف أهدافها في الطاقة النظيفة.
وتفكر المفوضية في جعل أهداف الطاقة المتجددة غير ملزمة للدول الأعضاء، كما اختارت أهدافا مخففة على مستوى أوروبا.
وفي اجتماعهم أخيرا، حث الرؤساء التنفيذيون لـ 10 شركات أوروبية الاتحاد الأوروبي على إنهاء الدعم لطاقة الرياح والطاقة الشمسية، وادعوا أنها شوهت الأسواق، وزادت كلفة الطاقة، وعرضت الشبكة الكهربائية لمخاطر انقطاع التيار الكهربائي. وكانت هذه نصيحة مروعة، فالقرارات الاقتصادية كانت سببا في تراجع استثمارات الطاقة المتجددة في أوروبا أصلا. وعلى الصعيد العالمي، تراجعت تلك الاستثمارات بنسبة 12% السنة الماضية.
والأهداف الملزمة ساعدت أوروبا في أن تصبح رائدة العالم في خفض غازات الدفيئة.
وتقرير الأمم المتحدة واضح تماما، فمهما كان صعبا الانتقال إلى الطاقة المتجددة، إلا انه أقل صعوبة بالمقارنة مع كلفة عدم خفض الانبعاثات.
والعالم لا يمكنه أن يتحمل تخلي أوروبا عن دورها الريادي في التغير المناخي.
