يقاس النجاح المفاجئ لأرفيند كيجريوال في الانتخابات الهندية بمقدار ما أثاره من هتافات استحسان أو خوف. وكيجريوال هو موظف سابق في الخدمة المدنية، يقود حالياً الحركة الأحدث والألمع في الهند، حزب "المواطن البسيط"، المنبثقة من حملة مكافحة الكسب غير المشروع في عام 2012. ويسأل المحللون السياسيون الآن، كيف قد يؤثر ذلك في الانتخابات العامة في الهند، التي من المحتمل أن تجري في أبريل المقبل.

ومن دون خبرة في الحكم، فإن هذا الحزب تجاوز التوقعات إلى الآن. في ديسمبر الماضي، حاز 30% من الأصوات في مجلس برلمان دلهي، وبدعم من المشرعين المتبقين القليلين التابعين لحزب المؤتمر الوطني الهندي، أصبح كيجريوال الوزير الأول القوي في دلهي.

الآن أصبح لكيجريوال منصة لخوض حملة أبعد من دلهي. ففي 5 يناير، أعلن حزبه أنه سيخوض المنافسة في الانتخابات العامة على 20 مقعداً برلمانياً من ولايات وأقاليم الهند البالغ عددها 35. والأهم أنه سيكون في جميع الدوائر الانتخابية الثمانين في أوتار براديش، الولاية الشمالية الكبيرة بأكثر من 200 مليون نسمة، التي من المؤكد أن تقرر نتائجها الحصيلة الإجمالية.

لكن إذا كانت قدراته على الحكم لم تختبر بعد في دلهي، فإن حظوظه في الانتخابات الوطنية تعتبر غير واضحة.

قد تتوسع حركة الاحتجاج على قضية واحدة ضد الكسب غير المشروع لتجمع عدداً من الناخبين النشيطين اجتماعياً ذوي التوجهات اليسارية العلمانية، لكن الحزب من المرجح أن يتعثر، مع اتخاذه بازدياد مواقف تجاه القضايا المطروحة .

تفيد التطورات الأخيرة المتمثلة في تفتيت السياسات الهندية، وصعود أحزاب صغيرة إنما قوية في المناطق، أن نجاحاً معتدلاً بإمكانه تحقيق تأثير أكبر في الصعيد الوطني. وحزب يحتل 20-30 من المقاعد البرلمانية يمكن احتسابه جهة فاعلة وطنياً.

إلى أي مدى يعد هذا الحزب مرجحاً للقيام بهذا الدور؟ المراقبون المتعاطفون معه يرون أن كيجريوال بات يؤثر أصلاً في السياسة على نحو أفضل.