قد يكون هناك بصيص من الأمل في جمهورية إفريقيا الوسطى، مع استقالة الرئيس الانتقالي ميشيل دجوتوديا من ميليشيا "سيليكا"، والتوصل إلى هدنة بوساطة فرنسية بين جماعات المسلمين والمسيحيين في الإقليم الجنوبي لبانجوي، عاصمة الدولة. لكن انعدام الاستقرار لا زال يهدد المصالحة، فيما الاقتتال يتواصل في معظم أنحاء البلاد.
ومع ذلك، تعني موافقة دجوتوديا على التنحي أن الاستقرار السياسي وعملية الانتقال باتا حتميين. ويتعين على مجلس الأمن أن يبذل مزيداً من الجهود على أساس مبدأ "مسؤولية الحماية"005.
والمجلس اتخذ خطوة في الاتجاه الصحيح، عندما تبنى بالإجماع في 5 ديسمبر الماضي قرارا بفرض حظر على الأسلحة إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، وتوسيع انتشار القوات الدولية هناك.
و من دون بعثة حفظ سلام دولية أكبر عدداً وأفضل تجهيزاً، فإن هذه القوات قد لا تكون كافية لاستعادة الاستقرار والأمن في الدولة. والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون نصح ببعثة مؤلفة من 9 آلاف جندي. لكن عددا كبيرا من أعضاء المجلس، بما في ذلك أميركا، يعارضون ذلك بسبب الكلفة المحتملة ، ويفضلون النظر في كيفية أداء قوة اتحاد إفريقي معززة أولا.
لكن في ظل تلك القوات، تحولت البلاد إلى منطقة اقتتال عرقي ديني، وفي سبيل منع تصاعد العنف والحفاظ على التقدم الذي تم إحرازه، يتعين على الأمم المتحدة أن تتحرك على الفور.
