بعد مرور أسابيع على إعدام جانغ سونغ تيك، الذي كان ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره الرجل الثاني في قيادة كوريا الشمالية، تظل الصين في وضع حرج بالنسبة لعلاقاتها مع بيونغيانغ. وعلى الرغم من أن قلائل، فحسب في بكين هم الذين يبدون استعدادا للإقرار بذلك، فإن سياسات الصين نحو كوريا الشمالية ظلت طويلا تشكل فشلا ملموسا.

وقد اقتصرت ردود فعل الصين الرسمية على صراع السلطة الداخلي في بيونغيانغ على توجيه نداءات للاستقرار الداخلي، ولكن القضاء على سونغ تيك لا بد أنه قد اثار بعمق انزعاج كبار صانعي السياسات الصينيين .

ووفقا لكل المؤشرات، فإن قادة بكين قد أذهلتهم التطورات الأخيرة، وبالمقابل فإن استخبارات كوريا الجنوبية كشفت عن سقوط سونغ تيك من السلطة قبل خمسة أيام كاملة من اجتماع المكتب السياسي للحزب في 8 ديسمبر الماضي، ومن الواضح أن قيادة كوريا الشمالية قد تعمدت إبقاء الصين في الظلام بقدر ما تستطيع. وقد أعرب قادة الصين عن إحباطهم الشديد إزاء ما جرى، ولكن ما من أحد منهم بدا قادرا أو راغبا في ترجمة اعتماد بيونغ يانغ الاقتصادي المتزايد على الصين إلى نفوذ له معناه.

وتأمل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في الحصول على المزيد من مواقف الصين، ولكن بكين تبدو غارقة في الشلل والعجز عن اتخاذ قرار سياسي واضح.