لم تكد المسيرة السياسية في بريطانيا توغل طويلا في العام الجديد، حتى بدأت المناورات الحزبية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 2015. ولكن الانتخابات ليست شيئا يتوقف على الحملات واتخاذ المواقف، برغم أهمية هذه العناصر، وإنما هي أيضا تدور حول آليات دفع الناخبين إلى المضي إلى صناديق الاقتراع. وليس مفهوما بالقدر الكافي حتى الآن أن انتخابات 2015، سوف تختلف بصورة ملموسة عن الانتخابات التي أجريت في الماضي.

والتغير الأكثر أهمية في النظام الانتخابي لعام 2015 يؤثر في الجميع، ففي أواخر العام الجاري سيحل نظام التسجيل للناخب الفرد محل النظام المعمول به حاليا، والقائم على التسجيل وفقا للمنازل. ولن يكون بمقدور شخص واحد أن يسجل جميع أفراد الأسرة، كما هو الحال في الوقت الراهن، فاعتبارا من يوليو المقبل، سيتعين عل كل فرد يرغب في تسجيل اسمه للقوائم الانتخابية للعام 2015 وما يليها أن يسجل نفسه بشكل فردي.

وهناك تغيير آخر تقترحه مفوضية الانتخابات، هو أنه في عام 2015، سيتعين على من يتوجهون إلى لجان الانتخاب إبراز بطاقة هوية للحصول على ورقة انتخابية.

وفي وقت تحتاج فيه الحياة السياسية الديمقراطية إلى مزيد من الأصدقاء، إلا أن مثار القلق هو أن الإصلاحات الانتخابية قد تقلص الثقة العامة في سلامة النتائج الانتخابية بدلا من أن تزيد هذه الثقة، وهذا احتمال مزعج بصورة خطيرة.