أكد رئيس الوزراء الهندي مانموهان سنغ، أخيراً، التكهنات التي تردد الحديث عنها كثيراً حول أنه لن يسعى إلى فترة ثالثة في منصبه، بعد الانتخابات المقرر إجراؤها في مايو المقبل.
وقد نقلت هذه الخطوة التركيز إلى راهول غاندي، الذي سيتولى الآن قيادة حزب المؤتمر في الانطلاق إلى صناديق الاقتراع، وربما إلى الهزيمة في الانتخابات، إذا لم يبدأ في طرح أفكار جادة جديدة.
عندما تولى سنغ منصبه، قبل 9 سنوات خلت، قوبل بالترحاب باعتباره مصلحاً اقتصادياً استناداً إلى سجله كوزير للمالية في غمار إضفاء الطابع الليبرالي في الهند في عام 1991، ولكنه عانى كثيراً لكونه تكنوقراطياً أكثر من كونه سياسياً، وقد برهن على أنه يفتقر إلى المهارات اللازمة لبناء إجماع انتخابي وراء إصلاحات جريئة. والتفويض الذي يمنحه مثل هذا الإجماع.
وراهول غاندي هو بالفعل نائب رئيس حزب المؤتمر، وعلى الرغم من افتقار خطبه إلى البريق، فإنه على الأقل ينجح في الحصول على مزيد من التأييد الجماهيري مقارنة بسنغ.
ويتعين على غاندي الآن أن يقرر ما إذا كان سيقدم للناخبين خياراً حقيقياً متعلقاً بالإصلاح، أو ما إذا كان سيستند إلى وعود تستمد قوتها من حنين الجماهير إلى أسلافه. والهند لا تستطيع مواصلة ما هي عليه، وفيما تتزايد مطالب الجماهير، فإن غاندي لا يستطيع بدوره أن يظل على ما هو عليه.
