لم تبق إلا خمسة أشهر فقط على الانتخابات، ففي نهاية مايو المقبل سيمضي الناخبون البريطانيون إلى صناديق الاقتراع لحسم بعض أوجه الجدل الأكثر احتداماً في عصرنا، والمساعدة على تحديد هوية رئيس المفوضية الأوروبية المقبل. وربما يختار معظم هؤلاء الناخبين أن يبقوا في بيوتهم بدلاً من ذلك.

وسيكون لانتخابات عام 2014 الخاصة بالبرلمان الأوروبي تأثير أعظم على مسار شؤون القارة من أي انتخابات سبقتها. ونتيجة لمعاهدة لشبونة لعام 2009، فإن اختيار الرئيس المقبل للمفوضية الأوروبية سيتم من قبل برلمان يوشك على أن ينتخب أعضاؤه، والاختيار سيتم على أساس نتائج الانتخابات.

غير أن هذه الزيادة في السلطة ليست السبب الوحيد في أن نتائج الانتخابات ستكون أكثر أهمية من المعتاد، وهناك سببان إضافيان أولهما أن الحملة والنتيجة ستعكسان مد الرأي في أوروبا حول بعض القضايا المتعلقة بالسياسة العمالية، والسبب الثاني هو أن هذه الانتخابات قد يكون لها تأثير محلي كبير في بريطانيا، حيث سيؤثر على الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 2015.

على امتداد أوروبا، تركب الأحزاب الشعبوية موجة غضب إزاء الحاجة إلى سياسات التقشف، وحول تأثير السياسات التي تسمح بحرية الحركة للعمالة، وينقسم المراقبون حول التأثير الذي يمكن أن يترتب على ذلك بالنسبة لتوازن القوى في البرلمان الأوروبي ذاته لأن الشعبويين منقسمون على أنفسهم، وقد يكون التأثير الكلي ملتبساً كذلك.