هز تنظيم جديد يدعى "حزب الرجل العادي"، النظام السياسي الهندي، أخيراً، عندما سيطر على الحكومة في منطقة دلهي الكبرى، التي تشمل العاصمة الهندية نيودلهي. ويشير الصعود السريع لهذا الحزب منذ تأسيسه في 2012، إلى أن الكثير من الناخبين الهنود سئموا السياسيين التقليديين، وبصفة خاصة أعضاء حزب المؤتمر الوطني الهندي، الذي حكم البلاد ومنطقة دلهي زمناً أطول من أي حزب آخر، ولكنه فقد حظوته لدى الجماهير في الآونة الأخيرة، لأنه أساء إدارة الاقتصاد.

وحزب الرجل العادي، واسمه الرسمي باللغة الهندية "آم آدمي"، يقوده أرفيند كيجيريوال، وهو مفوض ضرائب سابق ساعد على قيادة حركة شعبية في 2011، شنت حملة لإنشاء وكالة اتحادية واقية مضادة للفساد، وعندما رفض المشرعون، بادر كيجيريوال ومساعدوه إلى تشكيل حزبهم.

ومن المستحيل في المرحلة الراهنة معرفة ما إذا كان حزب الرجل العادي سيكلل بالنجاح، أو كيف سيحدث ذلك، ولكن تمكنه قطع هذه المرحلة في مثل هذا الوقت القصير، يشير إلى استعداد لدى الكثير من الهنود للتغيير، وإلى تأهب لاستخدام النظام الديمقراطي في الهند في الوصول إلى هذه الغاية، حتى وإن طالت المسيرة أكثر مما تصور رواد هذه الحركة في بداية مراحل انطلاقها.