عندما أصبح فلاديمير بوتين قائما بأعمال الرئيس الروسي في 31 ديسمبر 1999، كانت البلاد تترنح تحت وطأة الهجمات بالقنابل على المباني السكنية في موسكو، بينما حاولت القضاء على انتفاضة في القوقاز. وبعد 14 عاما من ذلك، لا يبدو أن قدرا كافيا من الحياة العامة قد تغير.

هذا شيء ربما يمعن الرئيس الروسي النظر فيه ، في أعقاب التفجيرات التي شهدتها مدينة فولغوغراد الروسية، التي كانت تدعى في السابق ستالينغراد، وأسفرت عن 32 قتيلا وعشرات الجرحى.

وهذه الهجمات ،التي جاءت قبل أسابيع من انطلاق أولمبياد 2014 الشتوي في سوتشي، الواقعة على بعد ما يزيد على 400 ميل إلى الجنوب، هي عنصر تفكير يدعو للقلق حول مدى تعرض روسيا للإرهاب.

وفي المدى القصير لن يكون أمام روسيا من خيار سوى إحكام الإجراءات الأمنية على امتداد البلاد ، بينما تحاول مطاردة الإرهابيين المشتبه بهم ، ولكن أمن روسيا في المدى الطويل يقتضي تطورا ديمقراطيا يمنح الحكومة الشرعية السياسة التي تفتقر إليها في ظل بوتين، جنبا إلى جنب مع الكفاءة الإدارية والشفافية التي بذلت جهدا كبيرا للحيلولة دونها.