يتمثل اللغز اللافت للأنظار في أسواق الطاقة الأميركية في أن ازدهار أنواع الوقود الأحفوري المحلي كان سياسة فيدرالية مدمرة، وأحدث مثال على الفطرة السليمة في هذا المجال، هو إشارة وزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز، أخيراً، إلى أن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى إعادة النظر في حظرها، الذي استمر 40 عاماً على معظم صادرات النفط.
وقد صرح مونيز للصحافيين في نيويورك أخيراً بقوله :"هذه القيود على الصادرات ولدت، شأن وزارة الطاقة الاحتياطي الاستراتيجي من النفط، من رحم الانقطاعات النفطية، وهناك الكثير من القضايا في مجال الطاقة، التي تحتاج إلى تحليل جديد، وإلى تمحيص في سياق ما يعد الآن عالم طاقة لم يعد يشبه أجواء السبعينيات".
شكراً، أيها الوزير، لقد كان حظر تصدير النفط الأميركي إحدى النتائج، التي ترتبت على الذعر السياسي حيال أسعار النفط في السبعينيات، الذي نجم عنه أسوأ سياسة طاقة في تاريخ أميركا.
وتبقى الحقيقة الأساسية هي أن حظر تصدير النفط الأميركي هو نموذج لنزعة قومية بشأن الموارد الطبيعية، تلحق الهزيمة بذاتها، وتلحق الضرر بالاستثمار الأميركي وبالمعايير المتعلقة بحياة العمال الأميركيين. لقد كان هذا الحظر فكرة سيئة في السبعينيات، وهو اليوم لا يعدو أن يكون عقبة إضافية في وجه عصر تنوير أميركي متعلق بالطاقة.
