وقف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في 2009 أمام حشد من أعضاء الكونغرس والخبراء في معهد السلام الأميركي في واشنطن وقال: "اليوم أصبح العراق بلداً ديمقراطياً يعمه السلام ويعتمد على مؤسساته الديمقراطية".
كان العنف في العراق في ذلك الوقت في أدنى مستوياته منذ بدء حرب العراق في 2003، بل إن الولايات المتحدة كانت لديها خطط لسحب قواتها. والآن انقضت 4 سنوات، وبينما قلت المذابح في العراق من حيث تواترها، إلا أنها تواصلت. وفيما اعتقد الكثير من الأميركيين أن العنف الطائفي تم التغلب عليه، فإن المالكي عاد إلى المكان نفسه في أكتوبر الماضي، ولكنه في هذه المرة طرح سؤالاً محدداً: "لماذا يعود الإرهاب إلى العراق والمنطقة؟".
تراوح عدد القتلى في العراق هذا العام بين 7900 إلى 8700 شخص حتى الآن، الأمر الذي يجعل عام 2013 العام الأكثر دموية بالنسبة للعراق منذ 2008، بحسب "إيراك بودي كاونت"، وهو موقع على الإنترنت يتخذ من انجلترا مقراً له، تم تأسيسه في 2003 ويديره متطوعون لإحصاء القتلى المدنيين.
وتعد عمليات التفجير الطائفية غالباً الهجمات التي تترتب عليها الأعداد الأكبر من الضحايا. وفي نهاية أبريل الماضي أدى هجوم دموي من قبل قوات الأمن العراقية على تجمع احتجاجي للسنة إلى انطلاق موجة عنف جديدة.
وبينما قامت المؤسسة العسكرية الأميركية والمؤسسات المناظرة لحلفائها بتتبع الخسائر في صفوف قواتها، فإن أطرافاً محدودة تمكنت من إحصاء عدد العراقيين الذين قتلوا أو جرحوا منذ بدء الحرب في العراق عام 2003. وبينما بذلت الولايات المتحدة جهداً لتوثيق المعلومات الخاصة بالضحايا المدنيين خلال وجودها في العراق، فإن الإدارة الأميركية أعلنت أنها "واجهت مشكلات مستمرة في تجميع وتوثيق البيانات، وغيرت الأساليب المتبعة، وفشلت في التوصل إلى هامش من عدم اليقين بشأن البيانات"، وذلك بحسب تأكيدات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن.
