تتوالى نتائج تهديد ووعيد بكين بسرعة في أنحاء شرق آسيا، بأمل أن تقنع القادة الصينيين بأن الاستئساد على الجيران يشكل خطأ استراتيجياً.
أخيراً، كشفت طوكيو عن استراتيجية أمنية وطنية جديدة، وخطة لتطوير جيشها خلال السنوات الخمس المقبلة، تستهدفان في جوانب عدة ردع خطوات الصين العدوانية في بحر الصين الشرقي. والوثائق اليابانية تشير إلى تحويل للموارد نحو الدفاع عن شواطئها الجنوبية من الصين. وبدلاً من محاولة طمأنة اليابان، تستمر بكين في استخدام التهديد بالقوة لإكراه اليابان على التخلي عن المناطق المتنازع عليها. والإعلان الأخير لمنطقة دفاع جوي فوق جزر سنكاكو، دفع الرأي العام الياباني لصالح تعزيز الجيش.
وتبدو باقي آسيا مصطفة إلى جانب اليابان، على الرغم من ذكريات الحرب العالمية الثانية. وحتى كوريا الجنوبية، أجرت تدريبات مشتركة أخيراً مع اليابان داخل منطقة الدفاع الجوي الجديدة للصين. وأصدرت اليابان ورابطة دول جنوب شرق آسيا بياناً مشتركاً أكدت فيه على أهمية حرية الإبحار.
وبروز قوة عظمى محفوف بالخطر دوماً، وهذا ما تعلـّمه العالم من ألمانيا في سنوات ما قبل الحرب العالمية الأولى. والجيل الجديد من الزعماء الصينيين، يبدو جاهلاً بهذا التاريخ، وينقصه الوعي بشأن أن أي تحركات عدوانية يمكن أن توحد الجيران ضد الصين.
