شكلت جمهورية إفريقيا الوسطى أولوية بالنسبة لفرنسا على جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أخيرا. فالقتال بين مقاتلي «سيليكا»، الذين استولوا على السلطة في مارس ومعظمهم من المسلمين، والميليشيات المسيحية التي ظهرت فجأة ضدهم، يهدد الآن بحرب أهلية، وحتى بإبادة جماعية. والوضع بحسب تقييم المفوض الأعلى للأمم المتحدة للاجئين «كارثي بالمطلق».
وقد التزم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بإرسال 1600 جندي. وباريس لديها أسبابها الخاصة، بالطبع. فهولاند هو الآن الرئيس الأقل شعبية في البلاد. لكن الدعم لتدخله في جمهورية إفريقيا الوسطى في تراجع.
والحكومة الفرنسية محقة في القول إن البلاد بحاجة إلى مزيد من المساعدات. فلا توجد قوات حفظ سلام كافية، في ظل وجود قوة للاتحاد الإفريقي تعدادها 2500 عنصر، من المقرر رفعها إلى 6 آلاف عنصر.
ومع ذلك، لا يفترض أن ترسل الحكومة البريطانية جنودا إلى هناك. ويكفي النظر إلى التكلفة المذهلة لتورطنا في أفغانستان والعراق. بالإضافة إلى ذلك، لماذا تم تشكيل الخوذات الزرقاء، أليس لهذا الغرض؟
صحيح أن الاتحاد الأفريقي أراد أخذ زمام القيادة, وصحيح أن الأمم المتحدة قدمت دعما، لكن المسار الطويل في جمع قوة دولية كان لا بد أن يسير بالتوازي مع ذلك. والخطر الآن يكمن في أن ذلك سيجري بعد فوات الأوان.
