لم تحسم نتائج المواجهة السياسية في أوكرانيا بعد. لكن هذه الأزمة تشكل تذكيرا بأن الولايات المتحدة لا زال بإمكانها التأثير في النزاعات الداخلية في الخارج بطريقة لا يمكن لدولة أخرى القيام بها. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، أظهرت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مرارا ترددها في الدفاع عن المصالح والقيم الأميركية. وها هي أوكرانيا تظهر كيف تبدو السياسة على شكل أفضل عند «القيادة من الأمام».

لأسابيع عدة، حافظت الولايات المتحدة على الحياد الحذر. لكن الإدارة الأميركية تمكنت من التعبير عن موقف واضح، أخيرا ،عندما أرسل الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش شرطة مكافحة الشغب لفض مخيم كبير في ميدان الاستقلال. والصور من كييف دفعت أيضا وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى التدخل بشكل ملحوظ ،حيث أشار إلى «اشمئزازه» من حكومة يانوكوفيتش.

وهذا الضغط الغربي يمكن أن ينجح، فيانوكوفيتش سحب شرطة مكافحة الشغب ، ومد يده للمعارضة في الوقت الذي يمضي في تقديم تنازلات ضئيلة. والاحتجاجات أشعلها رفضه توقيع اتفاقية «شراكة» مع الاتحاد الأوروبي، ويانوكوفيتش لا زال يتطلع للحصول على حبل النجاة الاقتصادي من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ولسنا واثقين من أسباب التغيير في موقف إدارة أوباما. ومهما كانت الدوافع، فإننا على استعداد لتصديقها.