اكتشف «الحزب الديمقراطي الإيطالي»، نسخته الخاصة من رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وهو الشاب ماتيو رينزي، الذي يتمتع بكاريزما، ويريد تغيير إيطاليا.
وليس لنا إلا أن نأمل، من أجل مصلحة إيطاليا وأوروبا، أن يرتقي رينزي فعلا إلى أفضل إنجازات سياسات بلير وإرثه.
وللمفارقة، كانت البلاد قد شهدت ازدهارا اقتصاديا في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، على الرغم من أنها كانت محكومة في وقت من الأوقات من قبل سلسلة من القادة الفاسدين من الديمقراطيين المسيحيين. ويعود ذلك إلى تدفق العمال من الريف إلى المدن المكتظة، وتدفق الصادرات إلى الاقتصادات الأوروبية الغربية ،التي كانت تحقق نموا سريعا. لكن عندما نفدت مصادر العمالة الرخيصة، توقف النمو.
ومع إيغال سكان إيطاليا في السن، فإن البلاد تحتاج إلى عمال جدد في سن الشباب ،من أجل الدفع للمتقاعدين المولودين في فترة الطفرة السكانية ولتخفيف سوق العمالة المتجمد. وتحتاج إلى إصلاح معاشات التقاعد في القطاع العام، وهو التحدي الذي يعصف بمعظم أوروبا الغربية. ومن دون تحول جذري في الديموغرافيا، فإن إيطاليا سوف تعاني من الموت المالي البطيء، على الرغم من أنها تخطت أزمة منطقة اليورو بشكل جيد.
ورينزي سيحتاج إلى كل مهارات بطله الإنجليزي، وأكثر من ذلك، لإقناع الإيطاليين بالتصويت على التغييرات المطلوبة.