ستحدد الاتفاقية الأمنية الثنائية المقترحة بين الولايات المتحدة وأفغانستان نطاق وحجم الوجود العسكري الأميركي هناك بعد عام 2014. وهذه قضية هامة للعلاقة بين واشنطن وكابول، لكنها هامة أيضا بالنسبة للأمن الإقليمي. ووجود القوات الأميركية، أو عدم وجودها، ستكون له تداعيات كبيرة على المنطقة، وخصوصا على باكستان المجاورة.
وقد قتل الآلاف في أعمال عنف اجتاحت باكستان منذ الغزو الأميركي لأفغانستان في عام 2001. وكانت باكستان حليفا في خط المواجهة في الحرب على الإرهاب، على الرغم من أنها كانت حليفا صعبا أحيانا. .
ويرد سكوت سميث من معهد الولايات المتحدة للسلام بالقول، إن هذا لن يصب في مصلحة باكستان: «الغرض من الاتفاقية الأمنية الثنائية هو أساسا تدريب القوات الأفغانية حتى تتمكن من المساعدة في الحفاظ على استقرار أفغانستان. بالتالي، إذا مضى هذا الأمر حسب الخطة، وإذا سمح وجودهم بتمويل الجيش الأفغاني، الذي لا يمكن للدولة الأفغانية الآن أن تدفع مرتباته، فإنه يفترض أن يكون لديها أفغانستان اكثر استقرارا، وهذا يفترض أن يكون من مصلحة باكستان أيضا».
وخلال زيارة إلى كابول حاول رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف أن يبدد الفكرة القائلة إن باكستان تحاول التأثير على قرارات أفغانستان.
لكن أنتوني كوردسمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية يقول إن دور باكستان في أفغانستان سيكون مستقلا عن الوجود الأميركي هناك: «باكستان لن توقف تدخلها في الشؤون الأفغانية. لديها مشكلة حدود، ومشكلة عرقية، ولديها مشكلة في التنافس مع الهند.
ويقول الممثل الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان جيمس دوبينز إن العلاقات في تحسن، والاتفاقية على طرق الإمدادات وضعت في مكانها .
لكن الخبراء يقولون إن الغموض بشأن الاتفاقية الأمنية الثنائية ضار ليست فقط بأفغانستان، وإنما أيضا بالأمن الإقليمي.
