فرض حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، قانون أسرار الدولة على البرلمان، يشير إلى تعديل أساسي في فهم اليابان للديمقراطية. والقانون صيغ بكلمات مبهمة وفضفاضة، وهو يسمح للحكومة بتحويل أي شيء لا تجده مناسباً «سراً» من أسرار الدولة. ويمكن أن يسجن المسؤول الحكومي الذي يسرب أسرار الدولة إلى ما يصل إلى 10 سنوات، كما يمكن أن يسجن الصحافيون الذين يحصلون على معلومات بطريقة «غير ملائمة»، أو يسعون للحصول على معلومات لا يعرفون أنها سرية، خمس سنوات.

والرأي العام الياباني يخشى بوضوح انتهاك القانون لحرية الصحافة والحريات الشخصية. ففي استطلاع للرأي أجرته وكالة أنباء «كيودو»، قال 82% من الذين أدلوا برأيهم إن القانون يجب أن يلغى أو يتعين مراجعته. لكن آبي يرفض بتعجرف مخاوف الناس.

والقانون جزء لا يتجزأ من حملة آبي لإعادة اليابان «بلاداً جميلة»، بتصور توسيع السلطات الحكومية على الشعب وخفض الحماية للحقوق الفردية، أي بتصور دولة قوية مدعومة بشعب وطني. وهدفه المعلن هو إعادة كتابة دستور الدولة الذي فرضه الجيش الأميركي خلال الاحتلال منذ سبعة عقود.

وهدف آبي «إزالة نظام مرحلة ما بعد الحرب العالمية»، وقد يكون إعادة بعث دولة ما قبل عام 1945. وهذه رؤية خطرة، وعفا عليها الزمن.