يمثل تصعيد التدخل العسكري في جمهورية أفريقيا الوسطى التطبيق الأخير لما يمكن أن يطلق عليه "عقيدة هولاند"، وهي نوع من التدخل العسكري الواعي ذاتياً والقائم على السلطة الدولية والموافقة المحلية.

باختصار، طور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند صيغة جديدة لغزو بلدان شعوب أخرى بطريقة هادئة.

منذ توليه الرئاسة السنة الماضية، أمر بعمليات عسكرية فرنسية في ساحل العاج والصومال ومالي والآن في جمهورية إفريقيا الوسطى .

وعقيدة هولاند تروج لأجندة أوسع نطاقاً في الأمن الدولي، وتشكل رداً على التراجع الأميركي المتصور عن المسؤولية التاريخية في أوروبا والشرق الأوسط .

وعقيدة هولاند تهدف تحديداً لتأمين مساعدة إنسانية للدول التي ينهار فيها القانون والنظام قد انهار.

ثانياً، تعمل فقط بدعم من الأمم المتحدة أو بقبولها، وبشكل مفضل بدعم من الاتحاد الإفريقي.

وثالثاً، تسعى للحصول على موافقة مسبقة من الأطراف المحلية، تحديداً أولئك الذي يشاركون القيم الغربية بشكل أوثق. في ساحل العاج، على سبيل المثال، كان هناك فائز بالانتخابات. وأخيراً، أهداف أي تدخل يجري تعريفها وتحديدها، بهدف تسليم مهمة حفظ السلام، كما يحدث ببطء في مالي.

وفي حال جمهورية إفريقيا الوسطى، فقد ضمن هولاند إذناً من مجلس الأمن، ودعماً من الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وهذا النهج الجديد، يعد بمنافع طويلة الأمد مهمة لهولاند وفرنسا، بافتراض أن الأمور لن تتجه باتجاه خطأ رهيب، وهو الأمر الذي يمكن أن يحدث بالتأكيد.

وهولاند بعد مراجعة بدأت من قبل رئيس الوزراء الأسبق آلن جوبيه، وتم تعزيزها من قبل ساركوزي، ميال إلى إحياء مدروس للمصالح والنفوذ الفرنسي في منطقة كانت تهيمن عليها باريس في الماضي، لكن في الظاهر سمحت بانزلاقها من أيديها.