مبادئ بوتين في الواقعية تحظى بجاذبية عالمية

بوتين يفرض على العالم نزعته المتشددة البيان

مضى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحقق فوزاً تلو الآخر، منذ شهر سبتمبر الماضي. وقد لعب دوراً رئيسياً في تمهيد الطريق للمفاوضات مع طهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، وقام بالتنمر على نظيره الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، مما أدى إلى تعليق المباحثات بشأن اتفاق الشراكة واتفاقية التجارة مع الاتحاد الأوروبي.

وما زال من غير الواضح ما إذا كان يانوكوفيتش قد وقع أي اتفاقات ملزمة مع روسيا، بما في ذلك على اتفاق محتمل يقضي بانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الجمركي الذي تقوده روسيا. لكن الآن، بعد أن قوضت الصفقة الأوروبية، فإن يانوكوفيتش لا يمكنه إلا التوجه إلى روسيا طلباً للمساعدة، ولن يسمح بوتين بقروض أو إعانات للغاز ما لم يوقع يانوكوفيتش وثيقة ملزمة.

وبوتين يسخر من الرؤى المثالية للعولمة والسياسة الدولية «القائمة على القيم الأخلاقية».

والتطورات في ألمانيا، حيث تتشكل حكومة ائتلافية جديدة، قد تكون حالة أخرى تصب في هذا الاتجاه. فإذا عاد فرانك- والتر ستاينمر، حليف المستشار السابق جيرهارد شرويدر، كوزير للخارجية، فإنه على الأرجح سيسود الموقف الأكثر واقعية. وشرويدر الذي كان له دور أساسي في جلب ألمانيا للتوقيع على مشروع مشترك لخط أنابيب مع روسيا، والذي انضم إلى مجلس إدارة تلك الشركة على الفور بعد أن ترك منصبه في عام 2005، هو تجسيد للسياسات التي تحركها الأعمال.

فهل تظهر هذه الأمثلة أن العالم يرضخ لنوعية النزعة الواقعية المتشددة للزعيم الروسي؟ نعم، إلى حد ما. وبوتين يحقق نجاحاً على الساحة العالمية بكونه من الشخصيات التي تفضلها وسائل الإعلام. وهذا يدل أن هناك على الأقل بعض الجاذبية لنوع الزعيم الذي لا يرحم، الذي يجلب الاستقرار إلى الأراضي الجامحة، ويتصرف كثقل موازن للغرب. لكن على الرغم من أن مبادئ بوتين تبدو أنها تساعده في الخارج، إلا أنها تفشل في الداخل.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات