انتهاكات

تعزيز القوة الدولية في إفريقيا الوسطى يمنع كارثة

تتكشف أهوال لا توصف في جمهورية إفريقيا الوسطى، مع تصاعد التوترات الطائفية في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق فرنسوا بوزيزيه، وقيام زعيم مقاتلي «سيليكا»، ميشيل دجوتوديا بتعيين نفسه رئيساً. وتصف منظمة العفو الدولية الانتهاكات ضد حقوق الإنسان هناك بأنها وصلت إلى مستويات غير مسبوقة. لكن القوات الدولية في البلاد تتكون من عناصر قليلة، غير كافية لمنع تنامي الصراع.

والأزمة فيإفريقيا الوسطى لم تصل إلى حدود الإبادة الجماعية، أو الحرب الأهلية، لكنها تمضي في هذا المسار وفقاً للأمم المتحدة والحكومة الفرنسية.

وتاريخ محاولات حفظ السلام في إفريقيا ليس رائعاً. وتنطوي التدخلات الفرنسية في المستعمرات السابقة على أصداء من العهد الاستعماري، فيما تشكل قوة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية المثال الحي للتأثير الضعيف لعملية حفظ السلام، وكانت قوة من 20 ألف عنصر بكلفة تصل إلى مليارات الدولارات قد فشلت على مدى سنوات في إيجاد الظروف الملائمة للسلام في تلك البلاد، لكن بعد فترة طويلة من الفشل هناك بصيص من الأمل، أخيراً. فميليشيات الثوار المعروفة باسم «إم23» هزمت فجأة في أعقاب تبني الأمم المتحدة دوراً أكثر عدوانية.

وتعزيز القوة الدولية في جمهورية إفريقيا الوسطى بعملية محدودة، على خطورته، قد يمنع الأزمة من التحول إلى كارثة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات