«السلام الأخضر» تحرج روسيا في القطب الشمالي

لطالما جازفت منظمة "غرين بيس" سعياً وراء الشهرة، وتلك المجازفات كانت أساسية في نجاحها، برفع الوعي بقضايا البيئة ، لكن لا يمكن القول في أي من الأحداث التالية، سواء القضية الحالية المتعلقة بمحتجين، تم اعتقالهم في القطب الشمالي، أو بحادثة تفجير سفينة "رينبو وارير" في نيوزيلندا في عام 1985، إن المنظمة كانت متهورة.

وسفينة المنظمة "أركتيك صن رايز"، كانت في المياه الدولية في جميع الأوقات، ومنصة الغاز التي حاول المحتجون الوقوف عليها، لنصب الرايات هي أيضاً في المياه الدولية، التي تطلق عليها روسيا "المنطقة الاقتصادية الخاصة"، وهذه التسمية تعطي روسيا الحق في استغلال الموارد الطبيعية هناك، لكن ليس في صعود السفن المنخرطة في احتجاج سلمي واعتقال طاقمها.

بالتالي، ضمان الشهرة الدولية لحملة "جرين بيس" ضد التنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي، لم تكن نتاج استفزاز المحتجين، بل رد الفعل المفرط للسلطات الروسية. و

وتعد روسيا بعضويتها في المجلس الأوروبي ديمقراطية جديدة بالمقارنة، لذا يجب أن نكون ممتنين من أن أعضاء حملة "جرين بيس"، لم يعانوا مما هو أسوأ من شهرين في السجن. والحملة حققت مكسبين هامين.

أولًا، نبهت العالم لمخاطر التنقيب في القطب الشمالي، ولفتت الانتباه إلى مشكلات السيطرة على تسرب النفط تحت الجليد، ولسجل روسيا الضعيف تحديداً، وهي المسؤولة، بحسب بعض الإحصاءات، عن نصف كمية النفط المسرب في العالم، وروجت لخطة "جرين بيس"، بإيجاد ملاذ دولي في المناطق القطبية، وزادت من تدفق التبرعات إلى المنظمة.

ثانياً، القضية كانت غير ملائمة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فهو يريد أن تكون الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2014 ناجحة. والحكومة الروسية كانت تجد الضجة حول القطب الشمالي أمراً محرجاً، وتنظر في طرق، للتوصل إلى خاتمة هادئة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات