طريق أوكرانيا إلى أوروبا ما زال مفتوحاً

أوكرانيا لديها الإمكانية لأن تصبح أحد أركان الاتحاد الأوروبي، بإمكانياتها وقدراتها. وهي، بعبارة أخرى، مكسب كبير. فهل انزلقت فعلاً من قبضة أوروبا؟

الأمر يعود للشعب الأوكراني جزئياً، الذي خرجت أعداد كبيرة منه في تظاهرات غير مسبوقة في السنوات الأخيرة، محتجين ضد قرار رئيسهم فيكتور يانوكوفيتش بالتراجع عن اتفاق للتجارة مع الاتحاد الأوروبي.

والمتظاهرون لا يرفضون الرجل فقط، بل أيضاً النظام في أوكرانيا، أو ربما بشكل أدق غياب هذا النظام. ولا يتعين عليهم إلا النظر عبر الحدود إلى بولندا المزدهرة والمنظمة لرؤية أين كان بإمكانهم أن يكونوا الآن لو كان لديهم قادة مختلفون ومواقف مختلفة ومستشارون آخرون. والمستشار الرئيسي لأوكرانيا كانت روسيا بالطبع التي لم تتصالح أبداً مع واقع انفصال أوكرانيا.

ومن دون أوكرانيا، فإن المجتمع اليوروآسيوي لبوتين سيكون عبارة عن بنية متداعية تدمج روسيا بالجمهوريات المسلمة الفقيرة، التي لدى روسيا توترات عرقية ودينية معها.

وستدفع روسيا ثمن نصرها الذي لن يكتمل في كل الأحوال، بشكل توتر في العلاقات مع الدول الأوروبية. وأخذاً في الاعتبار الهياج الشعبي، فإن هناك شكوكاً في أن يتمكن يانوكوفيتش من المضي بسلام في إلزام بلاده نهائياً بالمجتمع اليوروأسيوي. وطريق أوكرانيا إلى أوروبا ما زال مفتوحاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات