شبح أسعار البصل والملح يطارد الانتخابات الهندية

النظر في وجبة الإنسان الهندي العادي يغني عن استشارة الاختصاصيين في الانتخابات واستطلاعات الرأي والمحللين السياسيين، بالنسبة إلى التوقعات بشأن الانتخابات الهندية في الربيع المقبل، والموضوع برمته يتعلق بأسعار البصل والملح.

في ديسمبر الماضي، كانت كلفة البصل حوالي 20 روبية للكيلو الواحد، وبحلول أكتوبرالماضي لم يكن ممكنا شراء البصل في دلهي بأقل من 100 روبية. والشبح القاتم لأزمة البصل الكبيرة كان يطارد الائتلاف الحاكم الذي يقوده حزب المؤتمر الوطني. وبعد أن ارتفعت أسعار البصل بأكثر من ضعف في غضون أسبوع، لجأت الحكومة إلى حظر التصدير وبدأت بالاستيراد من باكستان في سبيل تجنب الاحتجاجات في الشوارع.

واستناداً إلى تقرير بيانات البصل والبطاطس، أنتجت الهند 16.1 مليون طن من البصل في عامي 2011- 2012، وكان يفترض أن يكون هذا الإنتاج كافيا لتلبية الطلب ومقداره 15.71 مليون طن، ثم تدخلت قوى شريرة. وفي أوائل شهر نوفمبر كان هناك بصيص من الأمل: مع بداية محصول بصل الخريف انخفضت الأسعار، وتنفست الحكومة الصعداء .

لكن ما أن هدأ القلق بشأن البصل، حتى حصل ارتفاع غير متوقع في الطلب على الملح. فارتفعت أسعاره إلى 100-150 روبية بالكيلو الواحد في ولايات جارخاند وبيهار وغرب البنغال، من 16-20 روبية بالكيلو. وقد تلا ذلك اندفاعة مذعورة نحو الشراء. والملح الذي لا غنى عنه لا سيما بالنسبة للفقراء، يحمل أيضا ثقلا عاطفيا للدور الذي لعبه في حركة الحريات في الهند.

والارتفاع في الأسعار سببه شائعة، وليس ضريبة جائرة. وهذه الثرثرة وصلت إلى حد القول إن الخلافات الحالية بين رئيس وزراء ولاية بيهار نيتيش كومار، ورئيس وزراء ولاية جورات والمنافس على رئاسة الوزراء عن حزب، نارندرا مودي، ستؤدي إلى حرب الملح، حيث ان بيهار تستورد معظم الملح من جورات. وكومار وحزب بهاراتيا جاناتا شنا هجوماً مبهراً في الفترة الأخيرة، لكن هذه المناوشات انتهت دون سفك دماء حتى الآن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات