وضع

جمهورية إفريقيا الوسطى تواجه أسوأ أزماتها منذ الاستقلال

بعد أكثر من 50 عاماً من حصول جمهورية إفريقيا الوسطى على اسمها الذي يفتقر إلى صفة خاصة، وعلى استقلاها السياسي، مازال الفراغ الذي أوجده سحب المؤسسات الفرنسية يعيث فساداً في البلاد، فالأسلحة غير الشرعية منتشرة، والنظام والقانون مفقودان تقريباً، والأمراض متفشية، وربما الأسوأ هو استغلال المجموعات المسلحة للأطفال، إذ تقدر منظمة "يونيسيف"، أن هناك نحو 3500 من الأطفال المجندين في البلاد.

ومستقبل جمهورية إفريقيا الوسطى بات الآن أسوأ من أي وقت مضى، فمنذ أن استولى مسلحو سيليكا على السلطة في مارس الماضي، غرقت البلاد مجدداً في الفوضى، حيث تنتشر عمليات السرقة والقتل والاغتصاب بشكل واسع. وقد حذرت المنظمات الدولية من انتهاكات لحقوق الإنسان على "نطاق غير مسبوق"، ومن خطر المجاعة، أو اندلاع صراع طائفي، يؤدي لإبادة جماعية.

وهناك بالتأكيد التزام أخلاقي تجاه تقديم مساعدة للمحتاجين، لكن هناك أيضاً مصلحة خاصة يجري التغاضي عنها، وهي أن الفرص التجارية في ظل إفريقيا أكثر استقراراً، أمر لا يفترض التقليل من شأنه.

والوضع سيئ الآن إلى درجة أن رئيس الوزراء، وصف بلاده بأنها "فوضى، وليست دولة". ويكمن الحل في بناء المؤسسات المدنية، التي قام الفرنسيون بسحبها على عجل، التي تشكل الحصن الأقوى للمجتمع، ضد انعدام النظام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات