حلم العدالة في ميانمار لايزال بعيداً

حكومة ميانمار .. مواقف تثير التساؤل إزاء معاناة المسلمين

رغم وجود تغيير كبير في ميانمار، على مدى السنتين الماضيتين، إلا أن الحديث البراق في واشنطن يبدو على خلاف الواقع على الأرض. فولاية شان وغيرها من المناطق العرقية الأخرى، تواصل اختبار صراعات سياسية مكثفة ومسلحة، وعلى امتداد البلاد، تتفشى انتهاكات حقوق الإنســان، وترتكب مع الإفلات من العقاب.

وتبقى السلطات على غير استعداد لوقف أعمال العنف التي تهدد مستقبل ميانمار. وإخفاقها في التدخل في الهجمات ضد الأقلية المسلمة في ميانمار، كان صادما بصورة خاصة. وبدلا من رفض وجهات نظر الكهنة المتطرفين من أمثال يو ويراثو، فإن زعيم حركة 969 وحكومة ميانمار والنخبة السياسية، قد دعمتها.

وهناك نمط من الهجمات يمكن رؤيته على امتداد ميانمار. أولا، يتم الاعتداء بوحشية أو اغتصاب امرأة أو فتاة من قبل شخص من ديانة مختلفة، وهذا يشعل عنفا أكبر يشمل إشعال النار في المنازل والمدارس وأماكن العبادة، وضرب وقتل المدنيين العزل، بما في ذلك إحراقهم أحياء. وتقف قوات الأمن متفرجة، فيما يتصاعد العنف.

وقادة ميانمار، الذين تجاهلوا قرارات الأمم المتحدة مع الإفلات من العقاب، زاد تعاملهم مع العالم الخارجي، وبذلوا كل الجهود من أجل تلميع صورة البلاد. ويبدو أن عملهم لقي نجاحا: فمسؤولون سابقون في الجيش تم الترحيب بهم في العواصم الغربية. وكان يفترض أن يؤدي صرف سلطات ميانمار أنظارها عن الهجوم الشائن لغوغاء على مقرر حقوق الإنسان الخاص للأمم المتحدة في 19 أغسطس الماضي، إلى الإدانة لا الصمت.

وفيما تعد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها السنوي ضد ميانمار، يتعين عليها أن تقدم توصيات جدية تعكس الوقائع على الأرض. وإذا كانت دول دعمت لفترة طويلة كفاحنا لحقوق الإنسان والديمقراطية، قد قررت ان الوضع الراهن "جيد بما فيه الكفاية" وصرفت النظر عن الانتهاكات المستمرة، فان حلمنا في العدالة قد لا يكون أبدا ضمن مستقبل ميانمار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات