في السنة الماضية ألغيت الذكرى السنوية للأب المؤسس وأول رئيس فلسطيني، وهو الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بسبب تساقط الأمطار. فسوء الأحوال الجوية منع اكثر من 200 من أنصاره من التجمع عند قبره في رام الله، المركز الحكومي للفلسطينيين في الضفة الغربية، ونواة الدولة المأمولة. والآن، فإن تقريرا سويسريا من 108 صفحات تم تسريبه أخيرا يشير إلى أن عرفات قد تعرض لعملية تسميم بمادة البولونيوم 210 المشعة، مما قد يحرك الفلسطينيين للتظاهر بأعداد قلما شوهدت منذ وفاة زعيمهم في ذروة الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ضد الاحتلال الإسرائيلي في عام 2004.

وكانت السلطة الفلسطينية بقيادة خليفة عرفات، وهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد قللت من شأن الاقتراحات التي تفيد بأن عرفات مات مسموماً، وتكهن بعض المراقبين بأن السلطة كانت تنتظر الإصدار الرسمي للتقرير السويسري قبل أن تدلي برأيها.

ويعزى تردد السلطة الفلسطينية، من بين أمور أخرى، إلى عدم وجود أدلة دامغة. فالعلماء في معهد الفيزياء الإشعاعية في جامعة لوزان بسويسرا الذين كتبوا التقرير الأخير بعد فحص عينات من رفات عرفات وممتلكاته، قالوا إن النتائج "تدعم باعتدال" افتراض موته مسموماً.

وعلى أي حال، سواء جرى تسميم عرفات أم لا، فإن الجدل بشأن من قد يكون مسؤولاً عن اغتياله سيتواصل. وقد ألقي اللوم على إسرائيل والخصوم داخل السلطة الفلسطينية، على الرغم من أن عددا كبيرا من الناس يواصل الاعتقاد أن عرفات توفي لأسباب طبيعية.

وقد سرب التقرير من قبل القناة الفضائية القطرية قناة الجزيرة. وذكرت أرملة الرئيس الفلسطيني سهى عرفات في أعقاب صدور التقرير السويسري،أن هناك ما يبرر دعواها بأن زوجها قد اغتيل.

والحكومات الغربية قد تعتمد على السلطة الفلسطينية في الامتناع عن تعكير العلاقات بين المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين، فيما يحاول الجانبان التفاوض على اتفاق سلام تحت رعاية الولايات المتحدة.