رد الزعماء الكينيون المتهمون بجرائم ضد الإنسانية، بهجوم شامل على المحكمة الجنائية الدولية، وعلى الرغم من أن كينيا هي عضو في المحكمة، فإن الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، ونائب الرئيس وليام روتو فعلا كل ما في وسعهما، لنزع المصداقية عن المحكمة، من خلال اتهامها بالتحيز العنصري، وبأنها أداة في يد الغرب.
وتناقش المحكمة القضية الآن لأن الكينيين رفضوا إطلاق المسار الخاص بهم، لضمان محاسبة المسؤولين عن ضحايا أعمال العنف، التي تلت انتخابات 2007، وأودت بحياة 1100 شخص في اشتباكات عرقية.
وكانت لجنة خبراء من الاتحاد الإفريقي، بقيادة كوفي عنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، توسطت لإنهاء الأزمة، وطالبت لجنة تحقيق كينية بإحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في حال فشل البرلمان الكيني في إنشاء محكمة لمحاسبة المسؤولين. وبعد أن رفض البرلمان مرتين المطالبات بإنشاء المحكمة، وصلت القضية إلى المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، الذي اتهم ستة أشخاص بجرائم ضد الإنسانية، من بينهم كينياتا وروتو.
وتهمة العنصرية ضد المحكمة الجنائية الدولية، على الرغم من انطوائها على تضليل، لديها جاذبية خاصة، فالقضايا الـ8 المحالة إلى المحكمة حالياً، جميعها تشمل دولًا أفريقية، فيما لم يمارس ضغط لإنشاء محاكم في أفغانستان والعراق وسوريا.
