قال رئيس الوزراء اليوناني أنطونيوس ساماراس أخيراً: «لا يمكن أن يتحمل المجتمع والاقتصاد اليوناني المزيد من الإجراءات». فلم يعد هناك مجال أو حاجة لخفض في الرواتب ومعاشات التقاعد في مختلف القطاعات الاقتصادية». ومع ذلك، لم تسمع تحذيراته، وتجري المطالبة بتدابير إضافية لشد الأحزمة، وإلا سيجري تأخير دفع مبلغ مليار يورو من أموال الإنقاذ المستحقة، والتي تحتاجها اليونان دون مزيد من التأخير.

وبين تخفيضات الأجور وخفض الإنفاق العام وزيادة الضرائب، شهد اليونانيون انخفاضاً في مداخيلهم المتاحة بنسبة 40 % منذ عام 2008. وأدت إجراءات التقشف إلى انخفاض نسبته 25 % في الإنتاج الوطني، وبطالة قدرها 28 %، وتراجع في الخدمات العامة.

ومع الانكماش الاقتصادي، وصل عبء الديون كنسبة مئوية إلى الناتج السنوي، إلى نسبة تزيد 20 %، مما كانت عليه في عام 2010، عندما بدأ برنامج الإنقاذ للاتحاد الأوروبي. والبلاد أصبحت على مقربة من الانهيار السياسي، مع تخلي ملايين الناخبين عن الأحزاب الوسط لائتلاف ساماراس الذي أغضب الكثير من اليونانيين لمحاولته إغلاق شبكة البث التابعة للدولة، وقد يؤدي قمع الشرطة الآن إلى تصويت مبكر على الثقة في الحكومة.

والأنكى من ذلك، أن الحكومة لم تفعل شيئاً يذكر لإصلاح النظام الضريبي بالغ الجور الذي يفشل في ملاحقة الأغنياء. وتركيز أوروبا المتواصل على خفض الإنفاق، وتسريح العمال، وزيادة الضرائب لا يساعد أحداً، بل يدفع اليونان نحو شفا الهاوية.