اجتاح إعصار «هايان» الفلبين، أخيرا، لكن حجم الأضرار بدأ الآن يظهر للعيان، وسيستغرق الأمر أسابيع قبل تحديد حجم الخسائر الإجمالية، ليس فقط في الأرواح، وإنما أيضا في الطرقات والمباني المدمرة وغيرها. وتقدر المصادر الرسمية احتمال أن يكون 10 آلاف شخص أو أكثر قد لقوا مصرعهم، وهناك تكهنات بوجود مئات الألوف من دون مأوى.
وبعد توفر جهود الإغاثة، فإن أسئلة أخرى سوف تطرح، بما في ذلك السؤال المتعلق بالاستعدادات الحكومية الفلبينية للإعصار. وقد نجحت في تحذير السكان في الوقت المناسب، وغادر مئات الألوف منهم منازلهم. لكن التقارير الصحافية أشارت إلى أن عددا كبيرا من الملاجئ، كان بنيانها ضعيفا وغير قادرة على تحمل قوة الإعصار. ومئات الناس كان من الممكن أن يكونوا قد لقوا حتفهم في أماكن اعتقدوا أنها آمنة.
و»هايان» هو أقوى إعصار استوائي يصل من البحر إلى اليابسة منذ أن بدأ تسجيل قوة الأعاصير. وتتحدى مثل تلك الحوادث غير العادية حتى أكثر الخطط تدبيراً. والفلبينيون، الذين يعيشون في ديمقراطية لديها وسائل إعلام حرة ونشطة، يمكن أن يتوقعوا محاسبة عامة حول استعدادات حكومتهم.
لكن الآن تحتاج الفلبين لجهد دولي منسق وسريع لإنقاذ أولئك الذين مازالوا في خطر داهم، وستكون هناك أوقات لتعلم الدروس، وإذا كان الأمر ضروريا، لمحاسبة المسؤولين.
