ليس معتاداً بالنسبة لجيش جمهورية الكونغو الديمقراطية، أن يحتفى به بسعف النخيل، كما أنه ليس معتاداً على الفوز بالمعارك، لكن هجوماً خاطفاً ضد المسلحين في مقاطعة «نورث كيفو» الشرقية، أخيراً، جلب لهم نصراً عسكرياً قلما توقعوه.

وقال أحد المراقبين متفاجئاً: «حاربوا بمهارة وتصرفوا بشكل حسن». والقوات الحكومية لم تقم بهذا العمل بمفردها، بل ساعدتها «كتيبة التدخل» التابعة للأمم المتحدة.

لكن حتى مؤيدي الخطوة العدوانية للأمم المتحدة يعترفون بضرورة التوصل إلى تسوية سياسية أيضاً. فمنذ عام 1994، تذمر متمردون من بين أقلية التوتسي في الكونغو، من تهمشيهم من قبل الحكومة في العاصمة كينشاسا، وصفقات السلام السابقة اشترت قادة الثوار بمنحهم مناصب في الجيش، فيما تجاهلت أسباب تذمرهم.

وقادة متمردي حركة 23 مارس «أم 23» ليس لديهم حافز كبير لعقد تسوية في مباحثات سبق أن جرجرت أذيالها في أوغندا المجاورة. وعناصر الحركة يمكن إعادة دمجهم في الجيش، لكن ماكينغا وغيره قد يواجهون تهماً بجرائم حرب.

وراوندا من جهتها حذر سفيرها في الأمم المتحدة من أن قوات بلاده قد تغزو جارها الأكبر . يقول مايكل ديبرت، مؤلف كتاب «الكونغو: بين الأمل واليأس»: «ستعود الأوضاع بعد سنة إلى ما كانت عليه إلى أن تنضم رواندا إلى عملية السلام النهائية».