يلقي تقرير صادر حديثاً عن جهات دولية الضوء على أوضاع اقتصاد القرصنة في الصومال. ويقدر هذا التقرير أن ما بين 339 إلى 413 مليون دولار دفعت كفدية قبالة السواحل الصومالية بين الأعوام 2005 إلى 2012.
وقد حصل القراصنة العاديون على ما بين 30 إلى 70 ألف دولار لكل منهم، مع مكافأة قدرها 10 آلاف دولار للرجل الأول الذي يصعد على متن السفينة، أو يجلب معه أسلحته.
وأفاد التقرير أن توفير نبتة القات يتم بالدين خلال العملية، وعندما يحصل كل قرصان على حصته من الفدية يخصم استهلاكه من تلك النبتة، ويجري أيضاً احتساب الغذاء والغرامات على السلوك المسيء، كإساءة معاملة الطاقم، والتي تصل غرامتها إلى 5 آلاف دولار مع الفصل من الخدمة. ويتدفق جزء من أموال الفدية إلى المجتمعات المحلية، التي تقدم الخدمات للقراصنة. كما يدفع المال إلى الميليشيات التي تسيطر على الموانئ. وفد دفع القراصنة "ضريبة تنمية" تصل إلى 20% إلى حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، بموجب اتفاقية في هاراديري، الميناء الشمالي في مقديشو.
وأثناء العمليات، ينفق القراصنة كثيراً، فترتفع الفائدة على السلع والخدمات المستدانة، ويصبح كل شيء أغلى ثمناً، حسبما يشكو أحد الصيادين الذي تحول إلى قرصان. وبعض السكان المحليين يقدمون خدمات إلى ضحايا القرصنة، كمستشارين أو مفاوضين.
وتمويل حملات القرصنة غير مكلف، حيث تكلف تلك الأكثر بدائية بضعة مئات من الدولارات، لكن بعثات أكبر حجماً تنطوي على العديد من السفن قد تكلف بحدود 30 ألف دولار، وتتطلب تمويلاً، يأتي في الغالب من ضباط سابقين في الشرطة والجيش والخدمة المدنية، وتجار القات، وصيادي أسماك، وقراصنة سابقين.
وبعض الممولين خصوصاً أولئك الموجودون في الشتات يوظفون ما يصفه التقرير بـ "تجارة غسل الأموال". والطريقة نفسها تستخدم أحياناً في نقل أموال الفدية خارج الصومال. فالقطاع المالي الصومالي في دينامية مدهشة.
ويستثمر ثلث ممولي القراصنة الأرباح في تشكيل ميليشيات أو اكتساب النفوذ السياسي.
