هناك نوعان من أشكال انعدام الشعبية السياسية، كما يتبدى للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. الأول هو من النوع الذي يجري تحمله عندما يأخذ زعيم سياسي قرارات «قاسية لكن ضرورية». وفي النهاية تظهر المكاسب وتستعاد الشعبية كمثال «تاتشر». والنوع الثاني، هو حين يكون الزعيم غير مترابط، ويجري إصلاحات كافية لجعله مكروها، لكنها غير كافية لتوفير مكاسب عندما تقترب أيام التصويت كمثال «جون ميجور».

وطبعاً، فإن هولاند يتبع «مثال ميجور»، لكن الوقت ينفد بالنسبة للاقتصاد الفرنسي المتعثر. ومشكلة فرنسا الاقتصادية هي أن اقتصادها يفتقر إلى التنافسية، ولا يولد فرص عمل كافية.

وهولاند هدأ من روع الناخبين ببيان مخادع، أظهر فيه أن الرد على الأوضاع الصعبة يكون بفرض الضرائب على الأغنياء وتقريع المصرفيين. وهو يتبع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في وقوعه ضحية الرغبة في استعادة فرنسا لمكانتها كقوة اقتصادية عظمى. لكنه على غير استعداد لمواجهة المصالح المكتسبة التي تقضي على أي محاولة لتحقيق الإصلاحات التي تعتمد عليها قوة فرنسا وازدهارها. قد يعمد هولاند إلى اتباع مثال الرئيس الفرنسي الأسبق فرنسوا ميتران . وبعد تجربة اشتراكية قصيرة، فإن ميتران عادإلى موقف مالي محافظ باستخدام سعر الصرف الأجنبي مرتكزاً للتضخم، ما ضبط الاقتصاد . وإلى الآن لا يبدو أن هولاند مجبول من الطينة نفسها.