فوز غيورغي مارغفيلاشفيلي في الانتخابات الرئاسية في جورجيا كان تعبيراً عن الرفض الأخير من جانب الناخبين لرئيسهم السابق ميخائيل ساكاشفيلي، زعيم الثورة البرتقالية عام 2003. وكان خصومه قد فازوا أيضا بالبرلمان وبمنصب رئاسة الوزراء في أكتوبر الماضي.
وحملة التصويت قد تكون الأكثر نزاهة منذ أن نالت جورجيا استقلالها عام 1991. لكن هناك مخاوف مشروعة من أن تتبع الانتخابات الآن ملاحقة قضائية لساكشفيلي وأنصاره المهزومين.
فمنذ أن فاز خصوم ساكاشفيلي بالبرلمان، واجه أكثر من 11 وزيرا سابقا أو مسؤولا كبيرا في حكومته تهما، تتراوح بين السرقة والرشاوى والاختلاس إلى الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين. وأصحاب المناصب لا بد أن يخضعوا للمساءلة، لكن لا بد أن تتفق تلك المحاكمات تماما مع معايير القضاء الدولية.
وكانت الانتخابات أيضا فوزاً لرئيس الوزراء بيدزينا ايفانشفيلي، الملياردير المؤيد لروسيا الذي رعى ترشيح مارغفيلاشفيلي. والذي من المتوقع أن يختار خلفه في رئاسة الوزراء، بحيث ينال السيطرة على المنصبين الأعلى في جورجيا. وتحويل السلطات الرئاسية إلى البرلمان ورئاسة الوزراء سوف يفسح المجال لديمقراطية نشطة، لكن لن يتحقق ذلك إلا إذا كانت السلطة الحقيقية تمارس من قبل ملياردير لا يخضع للمحاسبة. وثروة ايفانشيفيلي تصل إلى 5 مليارات دولار.