الهند دولة يفتقر ثلث سكانها للكهرباء، ونصفهم ليس لديه مرحاض خاص. وكل سنة يتوفى 17 مليون طفل هندي من جراء الأمراض ، فيما يعاني نصفهم من سوء التغذية. وتحتاج البلاد إلى أشياء كثيرة، لكن بعثة إلى كوكب المريخ ليس واضحاً أنها واحدة منها.

ومع إطلاق المركبة «مانغاليان»، تأمل منظمة بحوث الفضاء الهندية بجمع مادة الميثان. لكن لا شك أيضاً في أن هذه البعثة طريقة استعراضية للبطولة، لا سيما في ضوء فشل البعثة الصينية إلى المريخ في عام 2011.

والهند ليست أقل عرضة لشهوة المجد الوطني من أي دولة أخرى، أو للسعي وراء اكتشاف علمي. لكنها مع ذلك لديها سلسلة من المشكلات تستحق صرف مبلغ المليار دولار عليها، بدلاً من إنفاقه كل سنة على برنامج الفضاء الهندي.

لكن تمويل المشاريع العامة ليس سهلاً، والإجماع السياسي على برنامج الفضاء الذي حفزه السعي للمجد الوطني، لم يقابله إجماع على التعامل مع الفقر حتى الآن. وإخفاقات الهند الكبيرة هي إخفاقات في السياسة العامة. والفجوة بين هموم الطبقة السياسية، وقلق الناخبين، هو أكبر من أي ديمقراطية راسخة في العالم. والنمو ما زال غير كاف.

ويجد المهاجرون إلى مومباي مدينة بمجارير مفتوحة ومياه وطرق ملوثة. وقبل إيجاد طريقة للصعود إلى المريخ، يتعين على السلطات الهندية، أن تساعد شعبها على شق طريقه إلى مومباي.