هناك اتفاق مقايضة مع الشيطان بين الشعب الصيني وقيادته، ينص على أن تقوم القيادة بالتأكد من حصول الصينيين على الطعام وتحسين أوضاعهم الحياتية من سنة إلى أخرى، وفي المقابل، يترك الشعب الصيني للقيادة إدارة الحكم.

وبالنسبة للحزب الشيوعي الصيني، لا يوجد تناقض بين حملات القمع الأخيرة ضد الصحافيين وناشطي حقوق الإنسان، وبين اجتماع اللجنة المركزية الذي قد يناقش القواعد الأساسية للإصلاح الاقتصادي بما في ذلك أفكار الغرب.

ولا أحد يُنكر أن الرئيس الصيني شي جينبينغ هو في موقع السيطرة. كما لا يمكن الانتقاص من مصداقيته كمصلح جريء باعتبار ما يقوم به مجرد خداع. هو نفسه رفع التوقعات بشأن اجتماع للجنة المركزية. وقال للرئيس الأميركي باراك أوباما إن الدورة المقبلة ستكون الأهم بالنسبة للصين، منذ أن ترأس دينغ شياو بينغ البلاد في عام 1978. ومن الأشياء المنتظرة نفاذ أوسع للرساميل، وتخصيص أكثر عدلاً لها وغيرها.

والسؤال هو إلى أي حد جينبينغ على استعداد للحد من قبضة حزبه على السلطة في سبيل تحفيز هذا الإصلاح. وقدرة الحزب على تحقيق النمو يجري تحديها أكثر من أي وقت مضى.

ومن دون تغيير النظام، لا يمكن أن يضمن الزعيم الصيني النمو الذي يحتاجه لتلبية احتياجات هذا المجتمع الشاسع، لكن تلك الإصلاحات يمكن أن تقضي تدريجياً على الاستقرار، فيما التأخير لم يعد خياراً. فعلى الرغم من توقع نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 6.5% في السنة، إلا أنه لم يعد بإمكانه أن يتطور بعيداً عن الخطر. فارتفاع تكاليف العمالة وانخفاض الطلب الاستهلاكي في الخارج يشيران إلى الاتجاه نفسه، وهذا الدرب قد تكون له تبعات سياسية. ويتعين على باقي العالم الانتظار طويلاً قبل أن يتخلى الحزب الشيوعي عن احتكاره للسلطة. لكن لا شيء يوقف التجارب في الديمقراطية داخل الحزب، وفي الانتخابات المحلية وغيرها. إنه عمل ينطوي على توازن، وهي فرصة للزعيم الصيني لترك بصماته، والطريقة التي سيمضي بها في تحقيق ذلك، ستقرر مستقبل القوة الأسرع نمواً في العالم.