تعهد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ، أثناء ترشحه للرئاسة في عام 2012، بالتخلي عن التقشف ، والتفاوض مجددا على الميثاق المالي لمنطقة اليورو وفرض ضريبة على الثروة نسبتها 75% على العائدات التي تزيد على مليون يورو. لكنه عندما وصل إلى الرئاسة اكتشف متأخرا انه في السياسة الاقتصادية يتعين على الأمور أن تكون عقلانية، فيما برنامجه لم يكن كذلك. وإذا كان هولاند يريد أن يستعيد ثقة الناس به، فعليه أن يقر بأن اقتصاديات الضرائب ـ الإنفاق الزائدة عن حدها لن تنفع. والتقلب في المواقف ينطوي على ثمن سياسي، حيث هوت شعبيته إلى نسبة 26% فقط.
وعلى الرغم من أن فرنسا خرجت من الركود في الربع الثاني من العام الجاري، مع نمو بنسبة 0.5% ، إلا أنها تواجه مشكلات بنيوية، لن تحلها هذه الوتيرة المتواضعة من النمو. وهولاند كان عليه فرض 27 مليون يورو من الضرائب الجديدة أخيرا. لكن هذه لا زالت غير كافية لتلبية أهداف منطقة اليورو، وإمكانية زيادة الضرائب اكثر من ذلك قد استنزف. ومستوى البطالة المرتفع يحرم الدولة من الإيرادات الضريبية.
وقد لمح بأن خفض العجز سيدفع بفرض ضرائب على الأغنياء، لكن الأمر يتطلب بدلا من ذلك خفض الإنفاق الحكومي ،الذي يشكل 57% من الناتج المحلي الإجمالي، وتقليص البطالة من خلال تسهيل عملية صرف العمال وتوظيفهم. وكما تبدو الأمور، فإن هولاند يتأرجح ودفة الدولة الجبارة تفتقر إلى البوصلة لتقودها.
